+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    Member الصورة الرمزية أملى رضا ربى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    69
    جزيت خيرا
    0
    جزيت خيرا 1 مرة فى 1 موضوع

    بين ( الإنزال ) ، و( التنزيل )



    بين ( الإنزال ) ، و( التنزيل )

    قال الله عز وجل :﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَابَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ﴾[آل عمران: 3] .

    « لقدعبّر السياق القرآني عن نزول الكتب السماوية بالفعلين نزّل ) لما ذكر القرآن، و( أنزل ) لما ذكر التوراة والإنجيل . ألا يشعرك ذلك بمعنى جليل يريد الله تعالى أنيقذفه في قلبك في هذا التغاير بين الفعلين ؟ نعم ، عندما استخدم الله تعالى فعل ( نزّل ) بالتضعيف أشعرك هذا التضعيف بالقوة والشدة زيادة عن الفعل ( أنزل ) ، وهذه الشدةتؤذن بقوة نزول القرآن في كيفيته وكمّيته ؛ وذلك تعظيمًا لقدر القرآنوشأنه » .
    ثانيًا- وأرسلت إلى الباحث اللغوي في إعجاز القرآن الأستاذ محمد إسماعيل عتوك أسأله عن مدى صحة هذا الكلام ، فأجابني بالآتي :
    « الحقيقة أن هذا الكلام لا حقيقة تحته ، وبالتالي فإنه لا قيمة له ولا وزن ؛ لأنه مجرد كلام لا دليل عليه ، وهو مخالف لنصوص القرآن ، والدليل على ذلك قوله تعالى :﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185] ، وقوله تعالى :﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً ﴾ [الإنسان: 23] ، فذكر سبحانه في الآية الأولى لفظ ( الإنزال ) ، وذكر في الآية الثانية لفظ ( التنزيل ) ، وكلاهما مسند إلى لفظ ( القرآن ) .
    والمحققون من علماء اللغة يقولون : إن لفظ ( الإنزال ) مختصٌّ بما يكون النزول فيه جملة واحدة . وأن لفظ ( التنزيل ) مختصٌّ بما يكون النزول فيه مفرَّقًا على سبيل التدريج ، فحيث ذكر القرآن بلفظ ( الإنزال ) كان المراد منه : النزول به جملة واحدة ، وحيث ذكر بلفظ ( التنزيل ) كان المراد منه :النزول به مفرقًا بالتدريج .
    وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سُئِل عن قول الله عز وجل :﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ ﴾ [البقرة: 185] ، وقوله :﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر ﴾[القدر: 1] ، وقوله :﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾[الدخان: 3] . وقد نزل في سائر الشهور ، وقال عز وجل :﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ﴾ ، فقال :« أُنْزِلَ القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان إلى بيت العزَّة في السماء الدنيا ، ثم نزل به جبريل- عليه السلام- على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجومًا في ثلاث وعشرين سنة » .
    فالقرآن الكريم ( أنزل ) من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا دفعة واحدة ، ثم ( نزِّل ) على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجومًا في ثلاث وعشرين سنة ؛ وذلك حسب ما يقتضيه المقام .. تأمل قوله تعالى :
    ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82]
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ ﴾[المائدة: 101].
    كيف عبر الله تعالى عن ذلك بلفظ ( التنزيل ) ، دون لفظ ( الإنزال ) . وقد بين الله عز وجل الحكمة من تنزيل القرآن مفرَّقًا في قوله :﴿ وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ ﴾ [الإسراء: 106] . أي : فصلنا بين بعضه .
    ولما اعترض الكفار على تنزيل القرآن مفرقًا كما حكي عنهم :﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ﴾[الفرقان: 32]. أي : جملة واحدة كما أنزلت التوراة جملة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود ، أجاب تعالى عن ذلك بقوله :﴿ كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾[الفرقان: 32].
    وإذا ثبت هذا ، فنقول : لما كان المراد من قوله تعالى :﴿ شَهْرُ رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ ﴾[البقرة: 185]إنزاله من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، ذكر بلفظ ( الإنزال ) دون لفظ ( التَّنزيل ) ، ولما كان المراد من قوله تعالى :﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً ﴾ [الإنسان: 23] تنزيله مفرَّقًا ، ذكر بلفظ ( التنزيل ) دون لفظ ( الإنزال ) ؛ لأن لفظ ( الإنزال ) يدل على الجمع ، ولفظ ( التنزيل ) يدل على التفريق ، وبهذا يعلم أن ( التنزيل ) مرحلة تلي مرحلة ( الإنزال ) ، وتأمل ذلك في القرآن تجده على ما ذكرنا ، والله تعالى أعلم ! » .



    بقلم : محمد إسماعيل عتوك
    رب أعني ولا تعن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ وامكر لي ولا تمكر عليّ وأهدني ويسر الهدي إليّ ،
    وانصرني على من بغى عليّ رب اجعلني لك شاكرا لك ذكاراً ، لك رهَاباَ ، لك مطواعاً إليك مخبتاَ أوّاهاً منيباَ ،
    رب تقبل توبتي ، واغسل حوبتي ،
    وأجب دعوتي وثبت حُجتي وأهد قلبي ،
    وسدد لساني ، وأسْلُلْ سخيمة قلبي

  2. هذا المستخدم يقول جزيت خيرا لـ أملى رضا ربى لهذا الموضوع القيم:

    Admin (07-30-2010)

  3. #2
    Administrator الصورة الرمزية Admin
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    38
    جزيت خيرا
    21
    جزيت خيرا 3 مرة فى 2 موضوع
    بارك الله فيك

  4. #3
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    821
    جزيت خيرا
    0
    جزيت خيرا 24 مرة فى 23 موضوع
    شكرااااااا لك على المشاركة
    الا بذكر الله تطمئن القلوب



  5. #4
    Senior Member الصورة الرمزية شيماء امه الله
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    435
    جزيت خيرا
    8
    جزيت خيرا 37 مرة فى 35 موضوع



  6. #5
    Senior Member الصورة الرمزية الداعى الى الله
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    657
    جزيت خيرا
    9
    جزيت خيرا 18 مرة فى 16 موضوع
    ما شاء الله
    توضيح طيب
    جزاكم الله خيرا

    وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين
    اللهم انى أسالك قلبا مطمئنا يؤمن بقدرك وقضائك ويرضى بعطائك ويصبر على بلائك
    اللهم اخرجنى من هذه الدنيا سالما من وبالها وارحنى من الدنيا وهموما الى الجنة ونعيمها
    يا رب اشكو اليك قسوة القلوب
    اللهم قد بح الصوت وهطل الدمع وانكسر القلب
    اللهم اصرف عنى الهموم التى فى قلبى
    اللهم اصرف عنى الهموم فقد زادت عن الاحصاء

    يا رب لا تعذب عبدا ارشد العباد اليك ودلهم عليك وحببهم فيك برحمتك يا ارحم الراحمين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك